محمد بهجة البيطار / محمد سعود العوري
77
رحلتان إلى الحجاز ونجد
أحمد رحمه اللّه أمرني والده سيدي الجد الشيخ عبد الرزاق البيطار سنة 1335 ه [ 1916 ] بتولي إمامة جامع كريم الدين الشهير بالدقاق « في حين الميدان » مع الخطابة والتدريس ، ثم تولى الإمامة ابن عمي الشيخ جميل ، وبقيت خطيب الجامع ومدرّسه ، ولا أزال مواظبا عليها بحمد اللّه إلى هذا التاريخ 1387 ه [ 1967 م ] . وممن سمع خطب هذا الضعيف في جامع الدقاق ، الأساتذة الأجلاء : سميي الأثري البغدادي ، وحبيب العبيدي الموصلي ، وعبد القادر المغربي الطرابلسي ، رئيس مجمعنا العلمي بدمشق ، وأبو عبد اللّه الزنجاني الإيراني ، وابن عمه عبد الكريم ، ومحمد سعيد العرفي الديري ، ومحمد تقي الدين الهلالي المغربي ، والأمير شكيب أرسلان وغيرهم . وبعد أداء الخطبة وصلاة الجمعة أكون في صحبتهم إلى دارنا لنقوم بواجبنا ، ولنستفيد من حكمتهم ، ونبقى إلى ما بعد صلاة العصر . وأما الإمام للصلوات الخمس ، فهو ابن عمي الشيخ محمد نعيم البيطار . ولنا مجلس بعد العشاء في إحدى حجر هذا الجامع ، قرأنا فيه طائفة من الكتب الدينية والعقلية والعربية ، بحضور إمام الجامع الشيخ نعيم ، وإمام جامع الساحة وخطيبه الشيخ مسلم الغنيمي الميداني حفيد الشيخ عبد الغني الشهير ، والشيخ إبراهيم حسّون إمام جامع السفارة السعودية ، والقاضي الأستاذ سعدي أبو حبيب ، وكنا نقرأ مع